مركز الرسالة
44
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
وسئل الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المسائل الحاجبية عن هذه الآية ، حيث قيل له : في هذه الآية تأكيد ، فقد أوجب تعالى بأنه ينصرهم في الحالين جميعا في الدنيا والآخرة ، وهذا الحسين بن علي ( عليهما السلام ) حجة الله قتل مظلوما فلم ينصره أحد ؟ فأجاب الشيخ المفيد ( قدس سره ) بوجوه ، إلى أن قال : وقد قالت الإمامية أن الله تعالى ينجز الوعد بالنصر للأولياء قبل الآخرة عند قيام القائم ( عليه السلام ) والكرة التي وعد بها المؤمنين ، وهذا لا يمنع من تمام الظلم عليهم حينا مع النصر لهم في العاقبة ( 1 ) . ثالثا : الحديث : مما لا ريب فيه أن صحة الأحكام والعقائد تتوقف على ورود أحاديث شريفة ثابتة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته المعصومين ( عليهم السلام ) سيما ما يتعلق بالاعتقاد بالأمور الغيبية وحوادث المستقبل ، روى الشيخ الكليني ( قدس سره ) في باب الضلال ، بالإسناد عن هاشم صاحب البريد ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( أما والله إنه شر عليكم أن تقولوا لشئ ما لم تسمعوه منا ) ( 2 ) ، والأحاديث في ذلك أكثر من أن تحصى وأوفر من أن تستقصى . ومما يؤيد الرجعة الروايات الكثيرة المتواترة التي نقلها الثقات عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) ، حتى إنها وردت في الأدعية والزيارات المأثورة عنهم ( عليهم السلام ) ، وحيث لا يسع بحثنا نقلها والتحقيق فيها ، فيكفي أن نذكر أن السيد محمد مؤمن الحسيني الأسترآبادي الشهيد بمكة سنة 1088 ه قد
--> ( 1 ) المسائل الحاجبية : 74 . ( 2 ) الكافي ، للكليني 2 : 401 / 1 .